خليل الصفدي

125

صرف العين

وفي معنى « أنجل » ، تتبع تداول الشعراء لاستعمال « النجل » في معنى الجراحة الواسعة ، بين أربعة من الشعراء . وفي معاني الكلمات : « أحور » ، و « أشكل » ، و « أخزر » ، و « أشهل » ، و « أكحل » ، و « جحوظ العين » استشهد لمعانيها بالحديث الشريف ، وبأبيات من الشعر . 2 - بالرغم من أنّ الصفدي قد خصص ثلاثة فصول بعد ذلك لمحاسن العين ، ومعايبها ، وهيئتها في النظر ؛ فهو - هنا - يذكر من معايب العين : أخزر ، وأومض ، وأعيس ، وأخيف ، ورأرأ ، وأمره ، وغائر العين ، وجاحظ العين ، وأشتر ، وأخفش ، وأبخق ، وأعشى . ويذكر من هيئتها في النظر : أشوس ، وأقبل ، ويبدو لي أنّ الخطة التي ارتضاها لتنسيق المادة ، هي أن يجعل من هذا الفصل المنقول من المخصص مقدمة للفصول التالية التي نقلها من كتابي فقه اللغة ، ولباب الآداب ، للثعالبي . 3 - أحيانا يدخل اللفظ الواحد في المحاسن مرة ، وفي المعايب مرة ثانية ك « الخزر » مثلا . 4 - من الاستطرادات المفيدة في هذا الفصل حشده لجماعة من الأعلام الذين لقّبوا بواحد من الألقاب : الجاحظ ، والأخفش ، والأعشى . 5 - في الفصل إشارات مهمة لدارسى علم اللغة الذين يعنيهم أمر المفردات Lexicologie ، فيما يخص نشأة معان جديدة للكلمات في عصر المؤلف ، من مثل وصفهم الأعور ب « نادر العين » ، أو « ممتع العين » ، وتصحيح دلالة هذا الوصف بأنّه للعين السليمة ، ويخطئ من ينسب التمتع للعين المسلوبة ، ومن مثل تسمية العوام الأبخق « كوكبا » . . . .